محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

248

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ثلاثة وجزم صاحب النظم بخبر إلا إذا ملكت فإنه يحرم إلا إذا عدت على معصوم آدمي أو مال . ويحرم قتل الهر وجزم بعضهم يكره ، وإن ملكت حرم وكذا جزم به صاحب النظم ، وإن كره فقط فقتل الكلب أولى . ويجوز قتلها بأكلها لحما أو غيره نحوه قال صاحب النظم بلا كراهة ، وفي الفصول حين أكله لأنه لا يردعه إلا الدفع في حال صياله ، والقتل شرع في حق الآدمي وإن فارق الفعل ليرتدع الجنس . وفي الترغيب لا يجوز إلا إذا لم يندفع إلا به كصائل . وقال صاحب النظم : وكذا لو كان يبول على الأمتعة أو يكسر الأنية ويخطف الأشياء غالبا إلا قليلا لمضرته ، ومن تعدى بقتلها فضمانها يخرج على جواز بيعها وإلا فلا ضمان ويضمن صاحبها ما أتلفته إن لم يحفظها جزم به في الفصول زاد في الرعاية في الأقيس قال جماعة بأكلها فراخا عادة قال جماعة مع علمه . فصل كراهة إطالة وقوف البهائم المركوبة والمحملة فوق الحاجة وآداب أخرى يكره أن يطال وقوف البهيمة المركوبة والمحملة والحديث عليها قال في الرعاية وقيل والخطابة والوعظ كذا قال وهو معنى الأولى والمراد إذا طال ذلك كما سبق فلا يرد كون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خطب على راحلته ويحتمل أن ذلك لمصلحة لا تحصل مع النزول بفوت وقتها فيجوز مثل هذا وعن معاذ بن أنس الجهني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه مر على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل فقال لهم : " إركبوها سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكرا للّه تعالى منه " " 1 " رواه أحمد وعن أبي هريرة مرفوعا : " إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر فإن اللّه تعالى إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ، وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حوائجكم " " 2 " رواه أبو داود وهو حديث حسن ، ولأبي داود بإسناد جيد عن أنس كنا إذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى نحط الرحال " 3 " . قال الخطابي : يريد لا نصلي سبحة الضحى قال : وكان

--> ( 1 ) صحيح رواه الحاكم ( 1 / 444 ، 2 / 100 ) والبيهقي ( 5 / 225 ) وأحمد ( 3 / 440 ، 4 / 234 ) وابن عساكر ( 3 / 91 / 1 ) وقال الحاكم : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي والشيخ الألباني . ( 2 ) صحيح رواه أبو داود ( 2567 ) وعنه البيهقي ( 5 / 255 ) وأبو القاسم السمرقندي في " المجالس 128 من الأمالي " وعنه ابن عساكر ( 19 / 85 / 1 ) . وقال الشيخ الألباني : هذا سند صحيح . ( 3 ) صحيح رواه أبو داود ( 2551 ) وصححه الشيخ الألباني .